فتوى المرجعية :الجهاد كفائي لحين تحقيق النصر ودحر الخطر و من يضحي بنفسه من الجيش والشرطة دفاع عن بلده فهو شهيد , وعلى كل من يستطيع حمل السلاح التطوع لصد الارهاب
الإهداءات

آخر 15 مشاركات
والله غيره ماكو ...... (الكاتـب : سلمان الطوكي - آخر مشاركة : الموج الهادئ - مشاركات : 14 - المشاهدات : 1224 )           »          اقل مانقدمه لغيره عراقي رحمه الله (الكاتـب : الموج الهادئ - مشاركات : 7 - المشاهدات : 57 )           »          24323 (غيرة عراقي) في سطور (الكاتـب : صوب الشامية - مشاركات : 10 - المشاهدات : 118 )           »          نبض مدينتي (الكاتـب : صوب الشامية - مشاركات : 613 - المشاهدات : 53084 )           »          الفاتحة (الكاتـب : محب الحسين14 - آخر مشاركة : ناصريه - مشاركات : 10 - المشاهدات : 212 )           »          لكم سلام من اختكم هوااااجس (الكاتـب : ضحى الفاطميه - آخر مشاركة : ناصريه - مشاركات : 10 - المشاهدات : 101 )           »          921 اهدي لكم افضل واكثر كتاب متعة لتعلم اللغة الانكليزيه (الكاتـب : الممتع - مشاركات : 0 - المشاهدات : 13 )           »          Wink اريد ترحيب يهز المشاعر (الكاتـب : انيس حامد - آخر مشاركة : الممتع - مشاركات : 12 - المشاهدات : 129 )           »          921 حصريا : كتاب في قمة الروعة لطه حسين في العصر الجاهلي (الكاتـب : الممتع - مشاركات : 1 - المشاهدات : 43 )           »          921 من ردود وبقلم . غيرة عراقي . رحمه الله (الكاتـب : أبن أبراهيم - آخر مشاركة : الممتع - مشاركات : 9 - المشاهدات : 123 )           »          Thumbs up صباح الورد الطبيعي (الكاتـب : الحائرة - آخر مشاركة : الممتع - مشاركات : 8 - المشاهدات : 550 )           »          02864 مجلس الوزراء يقرر اعتبار العام الدراسي الحالي سنة عدم رسوب (الكاتـب : عبد الرماحي - آخر مشاركة : الممتع - مشاركات : 5 - المشاهدات : 269 )           »          فتوى السيد بخصوص الجهاد ضد داعش (الكاتـب : عبد الرماحي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 49 )           »          الموز في عيد الفطر.. مضاد للاكتئاب ورافع للمناعة (الكاتـب : عبد الرماحي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15 )           »          أذكى امرأة في العالم (الكاتـب : ღ♥ღحــيـدرღ♥ღ - آخر مشاركة : أبن أبراهيم - مشاركات : 8 - المشاهدات : 1331 )

 
العودة   منتديات الناصرية الثقافية > المنتديــــــــات الأدبيــــــــــــة > القصص القصيرة والحكايات
 
 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-03-2010, 10:27 AM   #1
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
رقم العضوية: 1797
المشاركات: 336
بمعدل: 0.20 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 10 اسير الغربة is on a distinguished road

 




افتراضي خمسون قصه مع ابيات الابوذيه لكبار الشعراء.

السلام عليكم

صادفني هذا الموظوع الجميل وعند قرآتي لبعض قصصه مع اشعاره في الابوذيه

احببت ان ((انقله لكم)).

العنوان 50 قصه ولكل قصه يرافقها بيت من الابوذيه

والقصص تبدأ من القصه الثامنه الى القصه السابعه و الخمسون.

تقبلوا تحياتي.




(القصة 8)
تقع مدينة سوق الشيوخ على نهر الفرات ولكون طائفة الصابئة المندائيين تسكن دائما بالقرب من الأنهار فقد اسسوا لهم محلة تسمى (محلة الصابئه)بعد ان تلمسوا من اهل هذه المدينة الطيبة وعظيم المعشر .وقد أمتهن بعضهم مهنة صناعة(المشاحيف)الى جانب مهنة الحدادة وصناعة الحلي الذهبية.وقد برع قسم منهم بمجال الشعر أمثال فديعم-وعماره وكان الأخير يمارس مهنة(القياره)وهي مهنة وضع مادة القير على جوانب وأسفل الزوارق المائية(المشاحيف) وقد قرر ذات يوم الرحيل الى مدينة العمارة لأزدهار هذه المهنة ولوجود ابناء عمومة له هناك .لكنه وبمجرد وصوله شعر بالغربة وتأسف كثيرا على تركه مدينته سوق الشيوخ ،ثم داهمه المرض حتى الزمه الفراش فطلب من ابناء عمومته أحضار( مشحوف )وأرساله الى سوق الشيوخ وكان السفر يستغرق وقتا طويلا انذاك.وعندما وصل الى ماأراد انشد بيتا من الأبوذية يلوم فيه نفسه على سفره الى العمارة معتبرا الدافع لذلك الطمع ليس الا..

مفتك للطمع دومك ينابي

أوملج الموت عد راسك ينابي

حسافه أموت وبديرة ينابي

ولا(هضله) من اخواني عليه

وقد توفي هذا الرجل كما اراد في سوق الشيوخ وتحققت(الهضله)التي كانت امنيته وهي ألأهزوجه الجماعية عند مراسيم العزاء..

(القصة 9)
ذهب الأستاذ الشاعر حمدي الحمدي ذات مرة الى مدينة الناصرية وفي طريقه حصل عطل في السيارة التي اقلته بالقرب من التل العباسي والذي يسمى الآن(ام العباس) وصادف ان كان الجو حارا مما اضطر الركاب الى النزول والجلوس بجانب السيارة بأنتظار تصليح العطل. واثناء ذلك ولشدة سرعة الريح دفعت الريح بخمار المرأة التي كانت من ضمن الركاب الى الكشف عن وجهها فكانت غاية في الجمال .وبعد قليل من الوقت تم اصلاح العطل وبدأالركاب بأخذ اماكنهم لمواصلة السفر لكن الشاعر حمدي الحمدي تمنى لويطول بهم المقام ويأخذ اصلاح العطل الوقت الطويل ليتزود من هذا الجمال الذي اودعه الله سبحانه..فلم يجد الا ان يترجم الأماني شعرا..
هل كعده يلاهي دمهلينه


عليها من البيابي دمهلينه

على هونج يدنيه دمهلينه

مدام اضعونه انطبكن سويه

(القصة10)
قبل عام 1948 كان اليهود يسكنون مدينة سوق الشيوخ.وكانت من بين النساء اليهوديات أمرأة تعمل بمهنة الخياطة للملابس النسائية والرجالية لذلك قصدها الشاعر(سعود المنتفجي) ليلا يحمل معه قطعة قماش لغرض خياطتها له .ودفع بها لتلك المرأة وقبل مغادرته المكان نادت المرأة على ابنة لها كانت على درجة عالية من الجمال فردت الفتاة بعبارة(هايوم)وهي مفردة بغدادية.لذلك استفزت هذه المفردة الشاعر سعود المنتفجي ليبث لواعجه في هذا البيت الشعري...
يحك لسعود طول الدهر هايوم

على الصاحت ابتالي الليل هايوم

هاأصبر ثلث ساعات هايوم

ها ساعه وسره الجناز بيه


(القصة 11)
كان اثنان من شعراء مدينة سوق الشيوخ يتجولان في المدينة بعد الظهر.وصادف ان مرت بالقرب منهما فتاة صغيرة لكنها جميلة جدا .فلم يجدا بدا من ملاحقتها حتى دخلت في بيتها ورغم عدم معرفتهما بها .طرقا الباب فخرج لهما أبوها فطلبا منه الدخول فلم يمانع .واثناء ذلك قدم لهما سجائرفطلبا منه علبة كبريت(شخاطه) فنادى الرجل على أبنته وكانت اسمها(عمره) طالبا منها جلب علبة الكبريت فلما عرف الشاعران أسمها قال احدهما:

كعدنه اليوم بعد الظهر عمره

على اليبلغ ثلاثة عشر عمره

يصيح الها برقيق الصوت عمره

تعالي وأشعلي النيران بيه

عندها عرف والد الفتاة بقصدهما في الدخول الى الدار فضحك الجميع وخرج الشاعران..

(القصة 12)
أحد الشعراء الرواد في شعر الأبوذية في مدينة سوق الشيوخ. كان عازفا عن الزواج بسبب الظروف المعيشية القاهرة.وعندما تجاوزالستين من عمره تقدم لخطبة فتاة صغيرة السن. وقد لامه الكثيرون من أقربائه واصدقائه من الشعراء بسبب هذا الفارق الكبير بين عمريهما.لكن الشاعر لم يأبه بما قالوا،ومضى على رأيه وتم الزواج من تلك الفتاة ،وعاش فترة من الزمن في وئام ،ولكن حصل مالم يكن في حسابه،حيث كان عائدا الى داره فشاهد زوجته وهي تبتسم ملوحة بيدها الى شاب مارا بالقرب من الدار ،فنزل ذلك نزول الصاعقة عليه وتذكر ماقدمه اصدقاؤه من نصائح ،ثم دخل الدار وطلب منها الذهاب الى أهلها ،وبما انه لايملك الا الشعرمترجما لآلامه قبل ان يتخذ قرار الطلاق منها كأبسط مايكون،

لكط مافاد بيه الغسل والشر

أوحسافه ما تبعت العذل والشر

أبيوم أطلق يمينه وضحك والشر

هيام البيت واجب صار أليــــــه

( القصة 13)
كان لدى الشيخ مزعل باشا المنتفجي ضيوف من شيوخ القبائل، ودار بينهم حديث حول الشعر والشعراء وكلُ فضل شاعرا معينا، فقال الشيخ مزعل؛ عندنا شاعر صابئي غاية في جودة الشعر وحضورالبد يهية وسأراهن عليه،فليأت أحدكم بقافية صعبة،ثم نستدعيه ونختبره ونرى جودة شعره،فرضوا بذلك ،وأختار أحدهم هذه القافية ؛(ترعبينه،ترعبينه،ترعبينه) ثم أرسل الشيخ احد اتباعه لأحضار الشاعر(فديعم عيادة الصابئي) وكان الوقت منتصف الليل ،فأيقضوه حيث كان نائما،فأرتاع وظن ان شرا سيلحقه،فودع أهله وتوجه نحو مضيف الشيخ وهو بملابس النوم،فدخل وسلم،فقال له الشيخ مزعل ؛يافدعم هؤلاء ضيوفي وأني قد راهنت عليك وعلى سرعة بديهيتك وأقترحوا قافية تنتهي بكلمة(ترعبينه)،فأن أجدت كافأناك،فقال فديعم؛

بحسنج لليودج ترعبينه

وغضا يانار هجرج ترعبينه

أونن لج ونين الترعبينه

ونين العندليب أعله القضية
فنال أعجاب الحاضرين وجوائزهم ..
(القصة 14)

في اذار من العام 1991م وبعد انتكاسة الأنتفاضة الشعبانية للظروف المعروفة والتي لايسع المجال لذكرها، ودخول قوات الجيش الى المدن والقرى الجنوبية ،خرج المنتفضون الى دول الجوار، ومنها الى الدول الأوربية وأمريكا ومختلف بقاع الأرض ،وكان من بين هؤلاء الشاعر حسن عبد الكريم الحسناوي ،حيث توجه الى امريكا،وهو الذي كان يسكن في احدى قصبات سوق الشيوخ وعلى نهر صغير يسمى (الدازكيه) وبما انه من اناس عشقوا الأرض وأرتبطوا بها لذلك وجد نفسه يهزها الحنين بين فترة وأخرى الى مرتع صباه ،فكتب الى اصدقائه الشعراء يقول:


حاصرها المخاض وسهم بالساك

وأنحت عن ضعنها بعيد بالساك

أريد اجنازتي لومتت بالساك

أمرها وهم أمر بادازكيه
فكتب له الشاعر داخل دولي المشرفاوي بيتا من الشعر يلومه على ترك الديار والأبتعاد عنها:


أنته الجرديت السيف وحديت

وانته البلضعن ناديت وحديت

انته على المسير انويت وحديت

انت شلك بعد بالدازكيه
هنا يعود الشاعر حسن الحسناوي مبررا الأبتعاد عن الوطن انه لم يكن بأختياره ويأكد على تمسكه بأرضه التي فتح عينيه عليها:

بعد شبي يناري ولهبينه

برحاته البين ذبنه ولهبينه

الي بيها يداخل ولهبينه

معزه من النفاس الدازكيه
(القصة 15)

كان للشاعر (عبد الله المعيبر) زورق صغير يقوم بواسطته بنقل الناس من مركز مدينة سوق الشيوخ الى الضفة الأخرى وبالعكس ،من منطقة تسمى(العبره)حيث تسكن في الضفة الأخرى طائفة( الصابئة المندائيون) وأبناء العشائر القريبة،وذات يوم شاهد ثلاث بنات يقفن بالقرب منه فقالت احداهن :لماذا لانعبر النهر سباحة بدلا من دفع مبلغ من المال لهذا الرجل ؟ وتقصد عبد الله المعيبر ،ثم دخلت الى الماء لكنها سرعان ما عادت خائفة من شدة التيار ، فطلب منها الشاعر عبد المعيبر أن يوصلها الى الجهة الثانية بدون ثمن ،فوافقن جميعهن ،ولكنه اردف قائلا:

يناهي لاتعذب الروح بالماي

الك نهد اليلطه الروج بالماي

بعيني عبرتك لو عجز بالماي

لثنية اهلك وأزتك بين أديه
وذات يوم كان الشاعرعبد الله المعيبر يقوم بعمله كعادته ،ركبت في زورقه ثلاث نساء ،وكانت بينهن فتاة جميلةجدا،وكانت كلما رفعت رأسها تجد الشاعر عبد الله ممعن النظر فيها فشعرت بالضيق والحرج مما دفعها ذلك الى توبيخه بكلمات لاذعه ،ثم بالغت في ذلك حتى بصقت في وجهه ،فرد عليها قائلا،لوكنت شابا لما تصرفت معي هكذا،ثم قال:

سر غيري تكتمونه ونتفيه

الحلّج يبتشر سنج ونتفيه

بيدج كضي اشويبي ونتفيه

بسبب منه لفتني المهضميه
وهنا يقصد الشيب
وعندما علم السيد سفيّح الجابري بما حصل كتب مخاطبا عبد الله المعيبر ومجاريا أبيات من قصيدة لأمرىء القيس :


تنكــــــــر بالأطلال منه مجلجل أحم أذا أحمومت سحائبه أنسجل

وفيه القطا والبوم وأبن حبوكل وطير القطاطا والبرندل والأســل


روض البر صدر حبي وحش بيه

خضيره مجبس أجعوده وحش بيه

أريد ألزم عرج شيبي وحش بيه

كريه وجايب الشوغات اليه
ثم قال:

ندج ونجفل الصيــــــده من الشب

لبو أضروس الكأن كسرة من الشب

لون البيض جفلتـــــــــهن من الشب

لحشه ولاهــــــــــو بالازم عليــــــــه
ثم ارسل السيد طاهر البزاز البيت الشعري التالي الى الشاعر عبد الله المعيبر.ناصحا له:

تبي تعجف ابزلف الترف وتفل

وسهمك صار منه الشتم وتفل

انجان اتريد خوّه وياه وتفل

الف (شامي) وزين هل اذيه

(القصة 16)
هناك شاعر بارع في الأبوذية هو(محمد العليشي) وكان هذا الشاعر من جلساء الشيخ ناصرباشا الأشقر مؤسس مدينة الناصرية،عندما كان الأخير يسكن منطقة( أم البطوش) وهي منطقة قريبة من سوق الشيوخ ،وقد تزوج هذا الشاعر بأمرأة ذات أدب عال وأخلاق حميدة حسده عليها الكثيرون،
وبعد فترة من الزمن أصيب بالعمى وبقيت زوجته تقوم بخدمته بأحسن مايكون ، وفي كل يوم تقوم بأيصاله الى ديوان الشيخ ناصر باشا ليلا ونهاراً كعادته في السابق ،وذات يوم ونتيجة تأزم حالته النفسية بسبب العمى حدث شجار حاد بينه وبين زوجته ادى ذلك الى أن تتركه زوجته وحيدا في الدار وتذهب الى دار اهلها ،وبعد مرور يومين أفتقده الشيخ ناصر ،فبعث من يستطلع أمره،وعند عودة الرسول واخباره بما حصل ،ارسل الشيخ رجلا الى زوجة الشاعر محمد العليشي يطلب منها العودة الى دارها ،ولكن هذا الرسول ،بدلا من القيام بمهمته راح يطلب يدها له ، فرفضت ذلك بشده ،وعند عودته أخبر الشيخ ناصر بعدم قبولها العوده الى بيت زوجها ،فعلم الشاعر بذلك وطلب من الشيخ ناصر ان يرسل معه شخص يقوم بمساعدته ليذهب هو بنفسه لأقناعها بالعودة،وفعلا تم ذلك ،فأستقبلته أستقبالا حارا بدموعها وشوقها ،وأخذ يعاتبها لرفضها العوده أليه ،فأخبرته بما حصل ، فكتب قائلا:

كل أمر صعب ياخلك ويهين

أوجوانينه أبضمير أحشاي ويهين

وين أشرد عن اليحجون ويهين

أخافن نارهم تلحك عليه

(القصة 17 )
كانت لشعراء مدينة سوق الشيوخ مجالسهم الأدبية المعروفة،وتعتبر الدواوين التي يتسامرون فيها هي الأماكن المحببة الى نفوسهم ، ففيها يتناقلون ألأحاديث التي تعنى بالأدب والثقافة العامة واخبار الأجيال الماضية ،كما تتركز معظم احاديثم حول الشعر وعائدية الأبيات الشعرية،ومن الطبيعي انهم يختلفون حول هذا الموضوع، وكان في احدى الجلسات من بين الشعراء الأستاذ حمدي الحمدي والشاعر محمد حسن التميمي (القهواتي) وقد حصل بينهم خلاف حول عائدية بعض الأبيات الشعريةادى ذلك الى مقاطعة الشاعر محمد حسن الجلسات لفترة طويلة،اصيب بعدها الشاعر حمدي الحمدي بمرض اضطره الى دخول المستشفى ،فعبر الشعراء عن مشاعرهم الصادقة وأمنياتهم لزميلهم بالشفاء العاجل من خلال ماكتبوه من ابيات الشعر ومن خلال زيارتهم له في المستشفى ، وكعادة الأدباء في سوق الشيوخ ينسون خلافاتهم في مثل هذه الحالة، لذا تناسى الشاعر محمد التميمي ماكان بينه وبين صديقه الأستاذ حمدي الحمدي وكتب يقول:

ولو سيفك علي من كبل وشّر

ماصفطك على المكروه والشّر

عدو عاقل من اهل الراي والشّر

تراهو أحسن ألي من أيهال ميه
فأجابه الأستاذ حمدي الحمدي ببيت شعري كان له الأثر في عودة الوئام بينهما:

تظن كلبي نسه ودكم ويلها

جيف أونار دلالي ويلها

آنه الأعتني أحبابي ويلها

على راسي السعي واجب عليه

(القصة 18)
يقال ان الشاعر ( الملا عبد آل صالح الدبي ) فاقد للبصر لكنه لم يفقد بصيرته ،لذا كان خطيبا وشاعرا لامعا، وذات يوم وهو يتنقل بين قرى مدينة سوق الشيوخ ،لممارسة الخطابة التي يجيدها، مستعينا بأحد الصبية من احفاده ،طلب منه ذلك الحفيد ان ينتظره بالقرب من النهر لكي ينزل ليشرب الماء ،ويعود له ليكملوا المشوار ، وبمجرد ان نزل ذلك الصبي انزلقت قدماه وسقط في النهر فلم يتمكن من انقاذ نفسه،كما لم تتمكن الناس من أنقاذه ايضا،كل ذلك جرى والشاعر لايعرف عن الأمر شيئا،ولما أخبروه بالأمر ،حول بصره الى مولاه رب العزة وقال من هول المصيبة معاتبا لا معترضا :

صدري مايسع همي من الماي

ودليلي ينذر بحتفي من الماي

يلاهي كلت كل حي من الماي

شجنيت أوتعكس الآيه عليه

(القصة 19 )
كانت المناطق التي تحيط بمدينة سوق الشيوخ وافرة العطاء من المحاصيل الزراعية لخصوبة اراضيها ووفرة مياهها ،ويعود ذلك بالنفع على الفلاحين بشكل خاص وعلى سكان تلك المناطق بشكل عام ،حيث تزدهر الحالة الأقتصادية وتتحرك عجلة التجارة ، وقد مرت سنين عجاف بعد ان قلت المياه وازدادت ملوحة الأراضي وماتت معظم البساتين ،ولكن لم تمت طبائع الكرم عند الناس ،فكان احد شيوخ تلك المناطق وهو الشيخ (حسن آل وهيب )والد الشاعر المعروف هلال آل حسن يستانس اذا زاره ضيف ويحاول تقديم كل مايستطيع تقديمه لضيفه،وكان هناك شاعر يدعى (الشاعر عبد العباس البصير الحسيني )لايفارق ديوان الشيخ ،وبالمقابل تجد الشيخ يقدمه الى ضيوفه ليستمتعوا بما يقرأ لهم من الشعر،وذات يوم زار الشيخ ضيوف فأستقبلهم وقام بضيافتهم ،ثم أرسل الى الشاعر رسولا يطلب منه الحضور امام الضيوف ،وصادف ان كان هذا الشاعر جالسا في داره وقد خلع ثوبه الوحيد وقام بغسله بانتظار ان يجف ،فقال للرسول اخبر الشيخ بهذا البيت الشعري:

على عين الشمس والشجر هميت

المعوّز لا تحسبــــــه عدل هميت

ابغسل ثوبي يخوي اليوم هميت

البست بيتي أغلكت بابه عليه
وعندما عرف الشيخ بهذا الأمر ارسل له كسوة ودعاه للحضور حيث لاأستغناء عنه..

(القصة 20 )
تتميز مدينة سوق الشيوخ بتجانس سكانها رغم تنوع انحدارهم من قبائل عدة وجهات متعددة،الا أن هذه التركيبة السكانية(الديمغرافية) أنصهرت في مجتمع واحد وشكلت روابط وعلاقات متميزة في كل شيء،كما نشأت صداقات ودية تميزت في صدقها وأخلاصها ،ومن هذا الأنموذج ماحصل بين المرحوم الحاج حاجم العابدي والمرحوم الشاعر محمد المهنا من صداقة دامت لسنين طويلة حتى جاء اليوم الذي فرق بينهما فيه الموت ،حيث توفي المرحوم الحاج حاجم العابدي ،وشيع الى مدينة النجف لدفنه هناك فرافق جنازته الشاعر محمد المهنا ووقف في اللحظات الأخيرة ليودع صديقه وعند مواراته الثرى لم يستطع الشاعر المهنا الا التعبير عن تلك اللحظات الصعبة والقاسية حيث قال:

جرى دمعي على الوجنات من دم

أعله خلي من تلف الروح من دم

لو الدافن دفني ويـــــــاه من دم

بعد مـــــــــــالي بهل دنيه شهيه

(القصة 21)
لم يكن الغناء في الستينيات في مناطق وقصبات سوق الشيوخ لهوا ،بل كان قضية، حيث يبث المطرب من خلاله لواعجه واحاسيسه ، فتجد المطرب ينتقي الأبيات التي تثير شجون المستمعين له،وفي أحيان كثيرة تجد الشاعر جالسا يستمع لهذا الغناء ،فيرفد المطرب بالأبيات التي قد يستحضرها ، وفي أحدى الليالي كان المطرب(عبدان ابو عريش) يؤدي بيتا شعريا للشاعر محمد المهنا وكان الأخير جالسا ايضا ،فكان البيت الشعري كما يلي:

اليودك ضل يمرحب بيك وحيا

بسبب حبك نزل بالكلب وحيا

اموت آنه وأغط بالموت وحيا

لجل رؤياك انته الروح اليه
لكن المطرب نسي رباط البيت الشعري فأخذ يكرر الشطر الثالث سبع مرات وفي كل مرة يشير الى الشاعر طالبا منه تذكيره بالربّاط لينقذه من هذا المأزق، لكن الشاعر كان مستغرقا بالضحك ومتجاهلا له ،وبعد المرة السابعة من الأعادة صاح عليه الشاعر،قول هكذاـ ( مثل الجلب سبع ارواح اليه) فضحك الجميع وانتهى الحفل بالأبتسامة..

( القصة 22)
أستأجر ذات يوم الشاعر ملا مسعد الناشي سيارة اجرة لتقله الى مدينة الناصرية ،وخلال مرور السيارة بالطريق شاهد ثلاث فتيات واقفات على الجانب ،وكانت احداهن تشير بيدها الى السيارة للتوقف لتركب فيها مع زميلاتها ، رفض السائق التوقف لكن الشاعر الملا مسعد الناشي امره بالتوقف قائلا له أما ترى الجمال يشير اليك فقال له السائق انت أستأجرتني مخصوصا لك ، ثم توقف فركبت الفتيات ،فسأل الشاعر احداهن اين الأهل ؟ فردت عليه في (الشواليش)، والشواليش منطقة زراعية تقع على نهر الفرات بالقرب من مدينة سوق الشيوخ ،
فقال على الفور :

جوانين الغضا أبكلبي شواليش

على اللي للغوى كصن شواليش

نشدته منين؟ كال أهلي شواليش

كلتله وياك كال اتعم عليه

( القصة 23)
مناطق سوق الشيوخ الزراعية تمتاز بوفرة وجودة منتوجها من التمور، لذلك كان موسم جني المحصول يشهد توافد العمال وخصوصا من الأعراب ومن الرجال والنساء ويسمى هؤلاء (النيسانيه) وبما ان الشاعر حامد البدر يمتلك من البساتين الكثير فلابد من تشغيل عدد كبير منهم، وصادف ذات مرة وبمروره بأحد البساتين وعن طريق المصادفة أيضا أصطدم بفتاة من العاملات وكانت فائقة الجمال ، فتوقف عن المسير ، مستذكرا ان هذا اليوم هو آخر يوم للعمل وهذه الفتاة لم يرها من قبل ، فكيف يصنع ؟؟ فلم يجد الا الشعر متنفسا:

أياخشف النحرني خيف شكله

خزرني وسهم بالدلال شكله

اخاف اتصير الي وياه شكله

وهو ناوي الرحيل اشلون بيه

(القصة 24)
الشاعر جمعة معيشي المعروف (ابو معيشي) وهو من ابرز شعراء الأبوذية في سوق الشيوخ ولد في نجد ثم انتقل مع والده الى منطقة (الخميسية)بالقرب من مدينة سوق الشيوخ يقول : ذات يوم وعندما كنت في السن الرابعة عشرة خرجت عصرا اتفقد بستانا اعمل فيه وبمروري باحدى السواقي شاهدت فتاة جميلة تغتسل فيها ولشدة اعجابي بمارأيت فقد اقتربت منها قائلا بعد القاء التحية..يبدو انك من( المنتفج)أي من امارة المنتفق؟.. فردت بنعم .فقلت هل قرات القرآن؟..قالت نعم 00 قلت وهل مرت بك سورة الكهف ؟.. قالت نعم قلت عبدك جمعه يقول...
وحك سورة عصا موسى ولك هاف
ماتسكي زرع كلبي ولك هاف؟
يناهي العرك غث عينك ولك هاف
ومن تنعس منامك بين اديه
وبمجرد ان انتهيت من هذا البيت
الشعري حتى رمتني بحجر قائلة :
تخسى يالعبد..
فقلت لها انا لست عبدا لأبيك
كما ان هذا البيت الشعري هو اول
بيت قاله ابو معيشي حيث
اكد هو ذلك مرارا00

(القصة 25)
تشتهر مدينة سوق الشيوخ بكثرة دواوينها العربية الأصيلة ،وقد اتخذت من هذه الدواوين مكانا مناسبا لحل النزاعات التي تنشب بين الآونة والأخرى بين ابناء العشائر بسبب الأراضي الزراعية او المياه او الثار . وكثيرا مايتدخل الناس الخيرون للتوسط في حل تلك المشاكل .فتقوم مجموعة من الناس وتسمى ( المشية) بالتحرك السريع لتطويق المشكلة والأسراع في حلها .وعادة مايكون في مقدمة تلك المجموعة احد احفاد الرسول الأعظم محمد حيث تجد الناس هنا يعظمون شأنه ويلبون له طلبه.وذات مرة حصلت مشكلة بين عشيرتين ، استدعى الأمر ان يقوم المعتدي بالقيام بالتوجه الى الطرف الثاني . ولكنه في هذه المرة طلب من الشيخ (هلال آل حسن) وهو الشاعر المعروف ان يكون في مقدمة (المشية) وقد حصل ذلك فعلا وبعد استقبالهم من قبل الشخص المعني وقبل البدء بالحديث ،بادره الشيخ والشاعر (هلال آل حسن) بهذا البيت الشعري :

العسل بالريج وكت الضيج شراي

واخاف أيعم على المخلوك شراي

أنجان انتـــــــه لعند الماي شراي

جبتلك مـــــاي وجهي ابين اديه
فلم يجد الرجل المقصود الا ان يرد بالترحيب مرة ثانية وتنتهي المشكلة على خير ...

(القصة 26)
في ارياف مدينة سوق الشيوخ ،كان هناك شاعر يدعى (حسن الشيخ موسى) يمتلك من المعرفة باللغة العربية ومفرداتها الكثير ، وكان مجيدا بكتابة الشعر الشعبي وخصوصا الأبوذية لكنه لم يأخذ حصته من الشهرة ،وصادف ان كان هناك رجل يعمل في محافظة البصرة من نفس المنطقة التي يسكنها الشاعر حسن الشيخ موسى ،وكان هذا الرجل يحفظ الكثير من شعره و يتحدث عنه بفخروأعتزاز ،مما اثار حفيضة رجل آخر من اهل البصرة ويبدو ان الأخير كان شاعرا،فقال للرجل المتحدث أذا كان الشاعر حسن الشيخ موسى مبدعا كما تدعي فسارسل له معك هذا الجناس(بهشام ـ بهشام ـ بهشام ـ ) وكذلك الرباط
(جميع اعضاي واصبح موش اليه)ونرى هل باستطاعته كتابة بيت شعري واحد من شعر الأبوذية ، وعندما عاد الرجل اخبر الشاعر حسن موسى بذلك وكان اختبارا عسيرا له،لكن ذلك لم يمنعه من كتابة البيت التالي، والذي كان من الأبيات الرائعة حقاً:

تخلد بالخلد من شم بهشّام

بياض ولا لغوب المس بهشّام

نضه المغمد حدر جفنه بهشّام

جميع اعضاي واصبح موش أليه

(القصة 27)
جلس ذات يوم الشاعر حسين الركابي بمحل صديقه الشاعر فرقد الحسيني ،ودار الحديث بينهما حول الظروف التي تعيشها الناس خلال سنين الحصار على العراق ابان الحكم السابق ، وأثر ذلك على حياة الناس مما جعلها تبيع اشياءها لغرض توفير لقمة العيش ،وتستغني حتى عن الملابس الجميلة لذلك ،ويبدو ان الشاعر حسين الركابي شعر وكأن صديقه ينتقد مظهره الخارجي من خلال مادار بينهما من حديث فكتب يقول:

سوم اشما تريد ابسوم سملاي

وسمي اشما تريد من اسم سملاي

صحيح آنه فقير ابطرك سملاي

لجن عندي نفس كلش ابيه
وما ان وصل هذا البيت الى صديقه فرقد الحسيني ، كتب له يقول:

تحذر لو جذب وكتك بسملاك

لأن بيده العسل دافه بسملاك

اخوي حسين ضل انته بسملاك

تلاكي الله وصفاتك ذيج هيه

...(القصة 28)
الشاعر حاجم الحبيب شيخ عشيرة آل غزي المعروفة ، كان هذا الرجل شاعرا مبدعا في كتابة الأبوذية وله ابيات شعريه مشهورة ومتداوله على السنة الناس وبحكم طبيعة الأراضي الزراعية الخاصة بهم، فأن هناك من أعراب الضفير يتنقلون بالقرب منهم ،و قد حصل ان احب الشاعر حاجم الحبيب امراة من تلك الأعراب ، وبحكم طبيعة حياتهم وتنقلهم ،شاهد الشاعر ذات يوم من الأيام الشديدة الغبار، اهل محبوبته وهم قد بدأوا الرحيل ،فتتبع اثرهم وهوينشد الشعر قائلا:

كبل موعه يناهي بيــــك ولعاي

مضيّع وأجن طول الليل ولعاي

تبعت الضعن دوب الشوف والعاي

غطاهم واليهام ابعــــــــــــد عليه
فجاراه السيد نعمة السيد محسن الجابري:

علي حنضل ارياكي من يحلها

وعقدتي وياه انشدت من يحلها

الظهر سارت اضعونه من يحلها

كمت ماشوف حيل ابعدوا ليه

(القصة 29)
ذات يوم وعلى طريق ضيق كان الشاعر السيد نعمه الجابري يسير مع صديق له ،ويبدو انهما كانا على عجلة من امرهما،وصادف ان كانت فتاة امامهما تسير الهوينا ،مما سبب لهما التأخير، فقال الرجل .ماذا تقول في ذلك ياسيد نعمه؟ وعندما سمعت الفتاة ذلك التفتت اليهما ،ففوجىء الأثنان بأنها ذات جمال اخاذ، عندها خاطب الشاعرالسيد نعمه صديقه بهذا البيت الشعري :

كتلني الدوم يمشي مرح ويراغ

اتمنى كون منه عطف ويراغ

حزم شايل لعند الحرب ويراغ

رمـــــاني وضلن الجيلات بيه

(القصة30)
الشاعر المعروف جمعه الشمري (ابو معيشي) كان يعمل حارسا ليليا في (كراج) لسيارات الاجرة في سوق الشيوخ، وبحكم تواجده طوال الوقت فقد عمل ركنا من الكراج لتربية الدواجن من الدجاج للتسلية ، وذات يوم جاء يتفقد الدواجن فشاهد دجاجة ميتة وقد خرجت منها البيضة ،فأخذ تلك البيضة ووضعها تحت دجاجة اخرى ،وبعد الفترة المعروفة خرج من البيضة طيرصغير، ويبدو ان هذه الحادثة استفزت الشاعر ابو معيشي ،فكتب البيت الشعري التالي وأرسله الى صديقه الشاعر الملا عبد الرسول العمود حيث يقول:

وحك اللي نزل للأرض وحيّه

عرج واستقبلاه العرش وحيّه

شفت ميت خرج من ميت وحيّه

وحيّت منه جثير اعلى الوطيه

وهنا رد الشاعر الملا عبد الرسول متسائلا ومستغربا ذلك:

شوكت هذا المصار ان كان من ميت

ولا عنه دليلي كشف من ميت

لون حي يـ (جمعه) خرج من ميت

كلت ترهم يبو معيشي القضيه
عندها ارسل الشاعر ابو معيشي البيت التالي ،طالبا فيه حضور المله عبد الرسول ليطلعه على الدليل:

صدك لابن حجه عنه ولاجد

ولاهي بالكتب تذكر ولا جد

يمله اقبل علي مدعو ولاجد

تره عندي سدت هذي القضيه

(القصة 31)
انتقل الشاعر الملا عبد الرسول العمود الى مدينة الناصرية وعاش فيها فترة من الزمن،وقد عمل في تلك الفترة في دكان لبيع المواد الغذائية ،وكان بجانبه محل لبيع الخضار تعمل به أمرأة ، ويبدو ان تلك المراة كانت معجبة بشخصية الشاعر الملا رسول ،وكانت تتمنى لو يكون لها زوجا ،ولكن عندما رأت الأعراض منه لها خاطبته ذات يوم عندما القى عليها التحية بقولها (هله جدي)
عندها أدرك الشاعر ماتعنيه تلك المرأة،فخاطبها بالبيت الشعري التالي:

عساج ابجرح طول العمر يداج

بشلل وتضل طريحه دوم يداج

شوكت آنه يوكحه صرت يداج

امس وهلي اشتروا كاروك اليه
نسب هذا البيت الشعري ولأكثر من مرة للشاعر ابو معيشي ،وهذا خلاف الواقع حيث ان كاتب البيت هوالشاعرالملا عبد الرسول وقد ذكر لي هو ذلك شخصيا ،
(القصة 32 )
ذهب الشاعر حسين الركابي قاصدا احد اصدقائه الشعراء وهو الشاعر رياض ريسان البحراني،وعند وصوله الى دار صديقه ،طرق الباب عدة مرات فلم يجبه احد في المنزل ،مما دفعه الى الطرق بشدة مرات اخرى ،عند ذاك فتحت باب الدار المجاورة فتاة واطلت بوجهها فكانت جميلة جدا بعينين واسعتين اذهلت الشاعر حسين الركابي فلم يستطع الكلام ،فغادر المكان ،وفي اليوم الثاني ارسل الى صديقه الذي قصده بالأمس البيت الشعري التالي قائلا:

يومن يوم حيلي اعليك ياراك

سعيد اللي ابكل مصباح ياراك

يبن ريسان طكني ابسهم ياراك

من اعيونـــه ونوه جتال اليه
فأجابه صديقه الشاعر رياض البحراني

زماني يالركابي وياي موجار

دليلي ابنار هجر الترف موجار

جار اللي يعذب الجار موجار

انه كبلك عذابه صار بيه

(القصة 33 )
كان الشاعر الشيخ داود جالسا ذات يوم في مأتم حسيني ، وبعد ان استعرض الخطيب حادثة كربلاء المروعة خاتما تلك المأساة بعودة السبايا الى مدينة جدهم الرسول محمد ،ومستذكرا ابن حذلم كيف دخل في مقدمة العائدين وهو ينعى الأمام الحسين ، في البيتين التاليين :


ياآل يثرب لامقام لكم بها قتل الحسين فأدمعي مدرار
الجسم منه بكربلا ء مضرج والرأس منه على القناة يدار


وبعد ختام المجلس ،طلب الحاضرون من الشاعر الشيخ داود ان ينقل ماقاله ابن حذلم الى شعر الأبوذية ،وهنا وضع الشاعر رأسه بين ركبتيه كعادته عند كتابة الشعر وخصوصا المؤثر منه ،وعاش لحظات المخاض الشعري . ثم قال :

بيثرب صاح ابن حذلم ترادار

ابعبره ودمعة اعيونه ترادار

ابراس حسين يخبركم ترادار

للشام وهدوه لبن الدعيه


بيثرب صاح ابن حذلم يهلها

بعبره ودمعة عيونه يهلها

الكوفه تغلب عليها يهلها

بخيول اتدوس صدر ابن الزجيه

(القصة 34 )
الحاج عبيد الطبيلي من الشعراء المجيدين في كتابة شعر الأبوذية رغم قلة تناجه،عاصر الشعراء الرواد في هذا اللون من الشعر وساجلهم ،وفي بداية الستينيات اراد الذهاب لأداء مناسك الحج، فطلبت منه فتاة غير متزوجة مرافقته لنفس الغرض ، عند ذلك اشترط عليها ان يتم اجراء العقد الشرعي بينهما ،حتى لايكون النظر اليها فيه شيىء من الحرام، فوافقت تلك الفتاة ،وفعلا تم اداء فريضة الحج والعودة الى ارض الوطن ،ولكن تبين ان الشاعر الحاج عبيد الطبيلي ،لم يكبت مشاعره فقد كتب بيتا من الشعر ،يقول فيه:

احب اطرادهن سابج ولاحج

على التو زمت انهوده ولاحج

بشرعي لافرض واجب ولاحج

اتميدن بالشواجل والشطيه
وعندما وصل هذا البيت الشعري الى مسامع الشيخ عبد الحسين الشحتور رحمه الله ،ارسل في طلبه ،وفرض عليه دفع كفارة وهما ذبيحتان لقوله :
(بشرعي لافرض واجب ولاحج )

(القصة 35)
مر عام جدب وسنة عسيرة على الناس سميت (سنة لوعه) وفي تلك السنة كان بذمة الشيخ سعدون ناصر المغشغش مبلغ من المال للشاعر حامد بدر الراشد .فلم يتمكن الشيخ ناصر المغشغش من الأيفاء به .فأرسل الشاعر حامد البدر له رسالة يطالبه بالمبلغ .عند ذاك ارسل الشيخ ناصر بيت شعري يقول فيه:

أهلا للعطه كلبي يدلكم

كرام ودوم ممدوده يدلكم

يحامد تمدح الوادم يدلكم

يبحر الضاميه او طوفان ميه
وعندما وصل البيت الشعري للشاعر حامد البدر قام بأستأجار (مشحوف) وملأه بالبضائع التي يحتاجها بيت في الريف .وارسل رسالة الى الشيخ ناصر المغشغش يبلغه بان المبلغ الذي بذمته يعتبره قد سدد له..

(القصة 36 )
لاتقتصر كتابة الشعر الشعبي في مدينة سوق الشيوخ على الرجال فقط ،بل تعدى ذلك الى النساء ايضا ، ولكن وبحكم المجتمع المحافظ لم يتسنىّ للمرأة الأطلاع والمشاركة في الجلسات الشعرية أو قول الشعر وكتابته ،أو حتى حفظه الا في الجلسات التي تقتصر على النساء فقط ، ولم يدون المهتمون بالشعر سوى هذا البيت الشعري الذي قالته (الملاية حسله) عندما فقدت زوجها ،وهي المرأة المخلصة الوفية ،فنجدها تقسم في رباط البيت بالفراق كأشد مايكون عليها لتعطي صورة عن المرأة الجنوبية بالوفاء،

عجب روحي النياحه ماتملها

وكل لحظه اعلى فكدك ماتملها

صبر تدري وحياتك ماتملها

نفذ صبري وحك فركاك اليه
لاحظ عزيزي القارىء كيف تقسم هذه المرأة بالفراق وهو اشد مايكون عليها.

(القصة 37 )
ذهب الشاعر جبار الناشي الى بيت الشيخ جميل حيدر ،مواسيا له بوفاة اخيه الأستاذ شاكر حيدر رحمهم الله جميعا،وضمن سياق العرف الأجتماعي السائد يتم وضع مبلغ من المال في مضروف ويقدم الى القائم بمراسيم مجلس الفاتحة،الا ان شاعرنا المرحوم جبار الناشي خرج عن المألوف ووضع داخل المضروف بيت من الأبوذية ،وقدمه الى الشيخ جميل حيدر :

اقدملك شديد الأسف وندام

على الراحل دليلي ابألم وندام

ياهو اللي بكه بالكون وندام

كل احنه ضيوف اعلى الوطيه
وعندما قرأه الشيخ جميل حيدر علق قائلا:
(والله ان هذا البيت الشعري يساوي عندي ملايين الدنانير)

(القصة 38 )
دخل ذات يوم الشاعر جابر جعفر الى المستشفى مرافقا لوالده، وكان هذا الشاعر وسيما ، ولكونه شاعرا فهو ميال الى الجمال بطبيعته ،وقد وقعت عيناه على احدى الممرضات الجميلات والتي كانت تقوم بمتابعة حالة والده الصحية ، فأخذ يتابعها بنظراته ،فأخذت هي بممازحة والده قائلة له : أن ولدك هذا (وكيح) فرد الشيخ جعفر رحمه الله : أن جابراّ طفل وجاهل، وعندما سمع الشاعر قول والده هذا ،قال له مخاطبا:

يكت دمعي يبو باقر وياهل

على الريجه طعم عنبر وياهل

تكلها انته طفل جابر وياهل

حلو طوله يبويه وعمل بيه

(القصة 39)
كان الشيخ صالح جويد المغشغش من رجال الأنتفاضة الشعبانية ،وقد اصيب برصاصة اثناء المواجهة مع الحرس الجمهوري ، وبعد قمع الأنتفاضة لجأ الى السعودية مع اغلب الثوار وهناك تم نقله الى المستشفى ، حيث أزدادت حالته سوءا وأصبح يصارع الموت بسبب الأصابة،وكان برفقته الشاعر جابر جعفر والذي يعرف جيدا بأن اقرب الناس الى نفس الحاج صالح جويد هم الشيخ الحاج ساجت هاشم الدوخي وياسر حسين الشويلي ، لذا كتب هذا البيت الشعري يقول فيه:

رساله اكتب لعد ساجت وياسر

أو بيها ياعلم مطوي وياسر

ابو عامر كلب يمنه وياسر

تحسر مامش أمن اهله وخويه

( القصة40)
احد الشعراء الرواد في لون الأبوذية ،راوده الشك ذات يوم بأن زوجته تخونه مع رجل ما، ولكي يصل الى الحقيقة وكم كان يتمنى لو كان ذلك مجرد وهم ،لذلك ادعى العمى وأصبح جليس الدار لايغادرها ، حتى جاءت اللحظة التى لم يستطع معها تكذيب ماتراه عيناه ، فقد شاهد رجل يدخل الى الدار ويأخذ تلك الزوجة الخائنة بعد ان تركت جنينها الصغير جانبا ، ليجلسا سوية على فراش الخيانة ، عندها تدفقت الدماء ساخنة في عروقه ليطلق صرخاته المدوية لكي تسمعها الناس وتتجمهر لترى الحقيقة خوفا من نكرانها ، ثم ينشد في وجوههم قائلا بمرارة:

فكري تاه عن الدرب دهدوه

وجنين الصدر عن الصدر دهدوه

ينطها الغوج وآنه صحت دهدوه

الفلو مفجور والعاطف شهيه



[/size] (القصة 41)
الشيخ مزعل باشا السعدون من شيوخ المنتفق وكان هذا الرجل شاعرا مبدعا في مجال الأبوذية، وكان من بين جلاسه الحاج طاهر ورجلان يدعى احدهم فاضل والآخر ساجت،وكان هؤلاء الثلاثة يسهرون اغلب الليالي مع الشيخ يتبادلون الحديث والذي غالبا ماكان يدور حول الشعر والشعراء ،وذات ليلة تأخر الحاج طاهر عن الحضور فأفتقده الشيخ مستفسرا من ساجت وفاضل عن السبب في عدم حضوره ، فأجابه احدهم واصفا الحاج طاهر بكلمة (دامج) لكن هذه الكلمة وصلت في اليوم التالي الى مسامع الحاج طاهر ، وعند حضوره الى مجلس الشيخ ، سأله الشيخ مزعل باشا عن سبب تأخره في الليلة الماضية ، فأجابه :

أسا يخـــــفه دمع عيني وساجت

وخراب الهوى من فاضل وساجت

خلــــــــــني نايم ابداري وساجت

دامـــــــج والترك واجب عليه
حزين

(القصة 42)
في ليلة من ليالي رمضان وجهت دعوة الى الوجوه الأجتماعية والعناوين الوظيفية وبعض شيوخ العشائر لحضور مأدبة افطار في بيت احد وجهاء مدينة الزبير،وكان من بين الحضور وبحكم عمله هناك الشاعر شاكر حنون الحميداوي وهو من مدينة سوق الشيوخ، وبعد المأدبة دار الحديث عن المحافظات وبما تتميز به كل محافظة ،وعندما وصل الحديث عن محافظة ذي قار نعتها البعض بـ (الخبيثة ) عند ذلك لم يجد الشاعر شاكر الحميداوي بدا من الرد وفاء لمدينته ، فقال موجها خطابه للرجل صاحب الحديث:

ابلوح المجد محفوره سمانه

وأنقى من النقي كلش سمانه

الخبيثه ليش لوتدري سمانه

جاكلها تسجل ناصرية


اشما فرت رحى دنياك والدار

الذهب ذاك ابصفاته ذهب والدار

خباثتنه اعلى حب الكاع والدار

صفه هاي التميز الناصرية
يطلق الكثيرون هذا النعت ولايعرفون الحقيقة التاريخية لهذه التسمية ، ولكي يطلع البعض نرى التوضيح مهما في هذه الحالة ، فمن المواجهات العنيفة التي حصلت بين الجيش البريطاني والمقاتلين من ابناء العشائر عند احتلال العراق سنة 1917 ماحصل عند معركة (البطنجه) وهي منطقة قريبة من عشيرة آل ازيرج احدى عشائر محافظة ذي قار ، فقد شاهد القائد البريطاني كثرة القتلى بين صفوف جيشه ، فأدرك بأن النيران والتي تأتي من الخلف تأتي من شجرة اتخذها المقاتلون خندقا ، عند ذاك صاح بجنده اقطعوا الشجرة الخبيثة أي اسكتوا مصادر النيران، فأستشهد المقاتلون بعد ان اوقعوا الخسائر الجسيمة في الجيش البريطاني ...

(القصة 43)

مر ذات يوم الشيخ سالم الخيون شيخ عشائر بني اسد ، في زورقه الخاص في نهر الفرات ، وكان هذا الزورق مضللاّ عن الشمس وممّيزاّ في بناءه وشكله الخارجي ،وصادف في ذلك الوقت وعلى الجهة الثانية من النهر ،تقف هناك فتاة جميلة في العقد الثاني عشر من عمرها،
وكانت تشير بيدها للزوق حيث كانت تروم العبور الى الضفة الثانية ،فعندما شاهدها الشيخ سالم الخيون طلب من رجاله الذين معه ان يرسوا بالزورق على تلك الفتاة لينقلوها الى الجهة الثانية كما تريد ،وخلال ركوبها الى الزورق ادرك الشيخ انها على درجة عالية من الجمال،فأنشد يقول:


هله يلي جميع الناس تدراك

ورع محري وبعد سنتين تدراك

من اموت آنه يساهي العين تدراك

فصل لهلي وتضل مطلوب ديه
فرد عليه ابن عمه (حسن الهندال)رافضا منه الخضوع لذلك الجمال وهو الرجل الشجاع:

يهابك كل شجاع وليث يدراك

وتخضع للبعد سنتين يدراك

ليش اتكول ساهي العين يدراك؟

اليكتل بالهوى مالاش ديه

(القصة 44)
اتصل هاتفيا الشاعر ماجد مفتن السفاح بصديقه الشاعر عبد البصير محمد سعيد الموسوي رحمه الله عندما كانا يعملان في مطار الصويره العسكري ، وهما من ابناء مدينة سوق الشيوخ، طالبا منه ان يحدد موعدا للقاء ،وفعلا تم ذلك ،ـ وكان بنية الشاعر ماجد مفتن ان يبث لصديقه معاناته من امر ما ، لكن صديقه عبد البصير وبمجرد ان التقيا ،بادره بالشكوى من ظروف صعبة المت به ، فكتم الشاعر ماجد السفاح ماكان ينوي قوله، وبعد ان افترقا كتب بيتا من الشعر يصف فيه حاله :

امحزم للوكت ماحل شجالي

ولو حدر الضلع سهمه شجالي

اخوي الكاصد اشجيله شجالي

كبل مشكي وطبك ضيمه عليه
(القصة 45)
الشاعر المعروف عبيد السعيد الظالمي تقدم به العمر ، وقد تقدم لطلب يد فتاة للزواج منها ،كانت الفتاة اصغر منه بكثير ، ولما شاهدته لأول مرة رفضت الزواج منه قائلة هذا بمثابة عمي ،أي اكبر مني ،وعندما سمع الشاعر عبيد السعيّد ذلك قال بألم:

عمل بيه زماني خوش عملاي

اسوي زين شر ينجلب عملاي

الخطبها عبيد كالت هاذ عملاي

شفت بالشيب هاي اتعس قضيه

(القصة46)
كثيرا مايحصل خلاف بين ابناء العشائر ، و يكون فيه احد المتخاصمين هو المعتدي فيقوم الأخير بدعوة وجهاء القوم للتوجه الى الطرف الآخر لغرض المصالحه ، ومن الطبيعي ان يكون على رأس الوجهاء وذلك الفريق شخص من سلالة الرسول محمد ، وهذا ماحصل في خلاف بين احد ابناء عشائر سوق الشيوخ واحد ابناء عشائر قضاء الرفاعي ،وكان على رأس وفد عشائر سوق الشيوخ السيد احمد السيد مهدي الموسوي ، وبعد الخوض في تفاصيل الخلاف والأخذ والرد حسم مبلغ( الدية ) باربعة ملايين ،وقد حاول السيد جاهدا التقليل من المبلغ لكن الطرف الثاني كان مصرا عليه، فهنا خاطب السيد احمد الموسوي الرجل المعني بالدية قائلا : في عشائرنا هناك شاعر معروف هو الحاج حواس العفريت يقول في احد ابياته الشعرية :

عليه من هموم الوكت لامات

ولاعارف حدود الصبر لامات

يحمدون الرجل ياحيف لامات

ولون يحمد عدل جاكبر فيّه
وعند الأنتهاء من البيت الشعري بكى الرجل المخاطب قائلا : نعم والله هذا صحيح، ثم اسقط من مبلغ الدية مليونين ،ٍٍٍ

(القصة 47)
عندما كانت مدينة سوق الشيوخ تمتاز بوفرة وجودة منتوجها من التمور ،وذلك لكثرة بساتينها ، كان من الظروري الحاجة في موسم جني المحصول الى عدد ليس بالقليل من العمال والذي كان تشترك فيه النساء والرجال في مايعرف على تسميتهم بـ (النيسانية ) وذات مرة وفي احد البساتين كان يعمل لدى صاحبه مجموعة من العمال للغرض ذاته، وكانت هذه المجموعة من قضاء الشطرة ، ومن بينهم فتاة جميلة وهبها الله سبحانه الجمال الطبيعي ، مما لفت نظر صاحب البستان وهو شاب على درجة عالية من الأخلاق ، وهنا عرف الحب العذري طريقه الى قلبه ، فأصبح يفكر في تلك الفتاة التي سلبت عقله وبالمقابل بادلته الفتاة نفس المشاعر الصادقة الشريفة ، وبعد انتهاء فترة العمل وهي ثلاثة اشهر عادت الفتاة مع اهلها من حيث اتت ، وبقي الشاب لايهدأ له حال يفكر في كيفية الوصول الى حبيبته ، لكنه وجد متنفسه مع الشاعر عميته جار الله ، وهو الشاعر المعروف بقلبه الواسع والممتلىء عطفا على العشاق فبدا يقرأ له من الشعر الذي يحثه على الصبر والأنتظار حتى يحظى بمحبوبته ،

شناطر شنتظر شرجه شملنه

الدهر عن شوفة احبابي شملنه

عسى ينطر كلب من طر شملنه

بجاه المصطفى وحيدر وصيّه
اما محبوبته فقد لاحظت النساء التي جاءت مع الفتاة ماحصل بينهما من تبادل المشاعر ، وهنا اسرع الأهل بأقناعها بالزواج من ابن عم لها ، لكنها رفضت ذلك بشدة ، وفي العام القادم وفي نفس الوقت عادت الفتاة وأخبرت الشاب بما جرى عليها من ضغوط لقبول الزواج وكيف انها رفضت ذلك ،مما زاد تعلق الشاب بها ووعدها بالزواج منها بعد عودتها ، وفعلا تم ذلك لكن والدها رفض الطلب في بادىء الأمر وقد حاول الوفد الكبير الذي اعده الشاب جاهدا لهذا الغرض لأقناعه بالقبول لكنه كان مصرا علىالرفض ، مما دفع الشاعر عميته الجار الله والذي كان من بين الوفد ، ان يستأذن من السيد الوجيه ليشهر سلاح الشعر والذي هو امضى من السيف قائلا:

اكو تمييز بين الزين والشّين

ولاكلشي عليك ايعظم والشّين

اللبن تدري يعرفه اليخض والشّين

جمع نوعينهن من دون اذيه
هنا قام الرجل والد الفتاة ودخل الى عائلته فأخبرته والدة الفتاة بما حصل بين الفتاة والشاب من علاقة شريفة وحب طاهر ، فعاد الى الديوان ليعلن قبوله للطلب
فكان هذا البيت الشعري بمثابة العصا السحرية وبه تم الزواج .

(القصة 48)

خلال الحرب العراقية الأ يرانية وما آلت اليه الحرب من دمار في كافة مرافق الحياة في العراق ، حيث نجد المأساة في فقد الأحبة ناهيك عن التدمير في الممتلكات العامة والخاصة وكان نصيب العوائل العراقية في الجنوب هو الأكثر من حيث الخسائر البشرية والمادية ، فكانت قوافل الشهداء لاتنقطع ، حتى لاتجد بيتا لم يأخذ نصيبه من ذلك ، وفي تلك الأيام يفقد الشاعر عميته الجار الله ولده في الحرب فيحزن عليه اشد الحزن ولايجد الا الشعر المتنفس الوحيد لبث همومه ، فيقول:

شسولفلك مصايبنه وعدلك

وهذا مسجل اعلينه وعدلك

روح امنين اجيبن لك وعدلك

ولبسنك سلاح وترد ليه
ثم تمضي الأيام على فقد ولده فيصاب الشاعر عميته الجار الله بالجلطة وشلل نصفي و تصاب زوجته بضغط الدم ويصاب ولده الآخر بمرض السكر أيضا ، عندها يكتب البيت الشعري والذي يعتبر هويته الشعرية

اسد عبره وتطير اشكثر عبرات

النوايب من تصيب الغير عبرات

السفينه اول شبابي اشلون عبرات

اخير الشيب تشله بالثنيه

( القصة49)
كان الشاعر حبيب الكناني جالسا ذات يوم مع والده ، وكان والده يحكي له كيف كانت حياة الناس في الزمن البعيد عندما كان الأنسان العراقي يعيش الفقر والحرمان وخصوصا في الجنوب مطلع القرن العشرين ، حيث الحروب الداخلية والأمراض وسوء الحالة المعيشية وأنشغال الناس كل بمعاناته ، وروى له قائلا انه ذات ليلة وعندما كنت وأخوتك صغارا لم يكن لدينا مانقدمه لكم من طعام للعشاء ، فوضعت والدتك القدر على النار فارغا الا من الماء ، وبدأت تقلب فيه لأيهامكم بأن العشاء سيكون جاهزا ، وعندما طال الأنتظار نمتم جميعا ، هنا تأثر الشاعر حبيب الكناني لما سمعه من والده ، وأراد أن يؤرخ هذه الفترة الزمنية شعرا، فكتب البيت التالي قائلا:


يفور وماعرفت اشبيه يدراي

ولاواحد ابهاي الناس يدراي

مثل ساري عليل ابمرض يدراي

اتركوني ولامحب ينشد عليه

(القصة50)
بحكم التقارب في العمر بين الشاعرين ابو معيشي والشاعر عبيد السعيد والصداقة التي جمعت بينهما.كان يشكو احدهم للأخر مايعانيه من الحياة وقسوتها. وبذلك ارسل الشاعر عبيد السعيد للشاعر ابو معيشي البيت التالي يشكو من تقدم العمر حيث يقول:

تسعر لاهبه ناري ولادواي

اسجل لاقلم عندي ولادواي

يكول الله كل داء ولادواي

وانه داء الكبر ضايع عليه
عندها ارسل له الشاعر ابو معيشي البيت التالي :

عنـــــــد الموزمه بحساب عدنه

وسرور ايصير للطيبين عدنه

الكبر مالــــــه دوه يعبيد عدنه

ابد ماشوف الـــــه غير المنيه
وبعد وصول هذا البيت الشعري بثلاثة ايام توفي الشاعر عبيد السعيد رحمه الله .

(القصة 52)
الشاعر الشيخ هلال الحسن رحمه الله شيخ عشيرة (بني مسلم) وهي عشيرة تقع اراضيها جنوب مدينة سوق الشيوخ وفي اريافها ،وذات يوم وعند عودة الشاعر هلال الحسن من مدينة سوق الشيوخ الى بيته هناك .مر بشابتين وهن يغسلن الأواني والملابس في النهر ، وعند القاء التحية عليهن ردت احداهن قائلة (هله عمي) وقالت الأخرى (هله بويه)، هنا شعر الشاعر هلال الحسن بتقدم العمر لديه ،فكتب البيت الشعري
التالي ،وأرسله للشاعر ابو معيشي قائلا فيه :

مضالي من العمر خمسين عاماي

مثل مجنون طب وطلع عاماي

هاي اتكول بويه وذيج عاماي

من اسلم بعد مامش ذوق اليه
فكتب له الشاعر ابو معيشي يقول :

من زغري الوسن بالليل عاديت

وهمت يهلال ويّه الضبي عاديت

انجان امضالك الخمسين عاديت

ثمن عشرات عمري حساب اليه

(القصة 53)
تسكن في مدينة سوق الشيوخ طائفة من الصابئة منذ زمن بعيد .ويرتبط ابناؤها مع سكان المدينة بعلاقات طيبة لما يتمتعون به من اخلاق وصفات حسنة .وكان من بين تلك الطائفة شعراء لهم بصمات واضحة في ادب المدينة ،وقد مرت ذات يوم بالشاعر ابو معيشي احدى الجميلات من تلك الطائفة . وكانت تدعى (نهيه) وبما ان للشاعر الحق في التعبير بمالايحق لغيره ،فقد اعترض الشاعر ابو معيشي طريقها مخاطبا اياها..

اسلمي واعرفي صومي وحمدي

وعند البيض اشكريني وحمدي

انــــــه وسعود (ينهيه)وحمدي

الكـل منـــــــج يون ونه خفيه
ابتسمت تلك الفتاة بكل ادب وهي تدرك معاناة الشاعر ومشاعره..
اسلمي / اراد القول كوني مسلّمه ليحق لي الأرتباط بك ولا أُلام على ذلك.


(القصة54)

سار ذات مرة الشاعرالملاعبود الشبيلي مع صديقه الشاعر حمزة قاصدين مناسبة ما،فأصابهماعطش شديد ومرا ببئر قريب ،وصادف ان كانت هناك فتاة بدوية بارعة الجمال فسقتهما الماء وحين شربا اشتركا بنظم بيت شعري من الأبوذية قال الملا عبود الشطرين الأولين:

يحمزه ابجرح دلالـــــي تشل شل

العسل من شفته ابريجي تشل شل

فأكمل الشاعر حمزة البيت الشعري

نراه ابهيبة المستر(تشل شل)

استعد وأصطف نظم قبل التحيه

يقصد ( تشرشل) رئيس وزراء بريطانيا الأسبق

(القصة55)
صادف ذات يوم الشاعر حرجان الشدود وهو في طريقه فتاة جميلة ،فلم يستطيع صبرا على كتمان عواطفه ،فخاطبها قائلاً:

وحك الي تعبده الأنس ويــّان

هدومي من عليه اليوم ويّان

وي وي ليش تمشي مرح؟
فقالت له الفتاة متحدية .. (ويّان)

ثم اردفت ، لتكمل البيت الشعري

وكيل انته إعله ارض الله السعيه ؟؟

(القصة 56)
تولدت للشاعر المعروف أبو معيشي الرغبة في السكن في مدينة الزبير لوحده،تاركا عائلته في مدينة سوق الشيوخ ،فسكن هناك نزيلا في فندق القمر ، وذات يوم دعته الحاجة الى ان يستلف مبلغ نصف دينار من رجل كان نزيلا معه بنفس الفندق ،فلم يلبي ذلك الرجل طلبه ، عندها ندم الشاعر ابو معيشي على ترك اهله ومدينته وناسه الذين يقدرون مكانته بينهم،مستذكرا ايام الطرب التي كان يحضرها ،فكتب للشاعر حمدي الحمدي واصفا نفسه بـ (العبد) بسبب لونه الأسود حيث يقول:

انصبوا للعبد ماتــــم وعازه

بسبب لن دومه ابشده وعازه

ليالي الطرب فاتنـــــه وعازه

تضل بعلاج روحي على المنيه

(القصة 57)
دندوشه

في زمن ناصر باشا السعدون مؤسس مدينة الناصرية ،و في العام 1885 تقريبا اشتهرت هناك قصة حب واقعية بطلتها (دندوشه) او دنادش كما يود الشاعر السيد( محسن السيد نعمة الجابري) ان يسميها في الغالب.تلك الفتاة التي استلهم منها اعذب اغانيه وكتب فيها(999)بيتا من الشعر وعندما سُئل لماذا لم تكمل الرقم الى الألف؟قال اني ارى الرقم(999) اكبر باللفظ من الألف .فمن هذه الفتاة؟
انها فتاة جميلة جدا تدعى (دندوشه) جاء بها والدها بعد ان ابعده الشيخ ناصر الأشقر عندما كان للأخير الحكم في امارة المنتفق او(المنتفج)ابعده من منطقة الشطره الى العمارة وقد اشار عليه البعض بالسكن بالقرب من السيد محسن لكون الأخيرهو ابن خالة الشيخ ناصر، كما يتمتع بنفوذ ومكانة اجتماعية بين الناس حيث كان مهاب الجانب لدى الخاصة والعامة وليحتمي والد دندوشه بظله وحمايته.فاقام هناك اربع سنوات ونتيجة لتلك الظروف وهذا التقارب كانت هناك علاقة ودية بينه وبين الشاعر السيد محسن حيث ان نساء وخدم السيد محسن يقمن بزيارة بيت والد دندوشة وقد نقلن صفات دندوشة وماتتمتع به من جمال ألى مسامع السيد محسن فكان ذلك سببا في دخول هوى دندوشة الى قلبه.

وكما قال الشاعر العربي بشار بن برد

ياقوم أذني لبعض الحي عاشقة والأذن تعشق قبل العين أحيانا

هكذا تمكن هوى دندوشة من التحكم بعاطفته حتى جعله هائما لايستقر له حال ومما زاد من عشقه لها وبحكم العادات والتقاليد كأبناء الريف انه لايستطيع رؤيتها ،ولكن هذا لايمنع الشاعر السيد محسن من البوح بهذا العشق ..فكتب فيها الأبيات الشعرية والتي حفظها الرجال وتغنت بها النساء مما ذاع صيته بين القبائل فنصحه معظم الناس بالكف عن هذا العشق خوفا على مكانته الأجتماعية.وخصوصا أبناء عمومته فلم يسمع ذلك من الجميع ،ثم تمر الأيام ثقيلة عليه فيتقدم ليخطبها من ابيها . ولكن اباها رفض الطلب جريا على عادة العرب في السابق حيث لايزوجون البنت عندما تشاع الأخبار عن علاقتها بشخص آخر وذلك لأثبات عذريتها.
وقد أدى ذلك ألى تمسك السيد محسن بمحبوبته فأصبح هائما لايهدأ له بال ولايستقر له حال واصفا ذلك في هذا البيت الشعري..


بيا وادي تنابيني وناوين وأنا أين

تون دندوشه ابشوكي وناوين وأنا كذلك

اهلها اشلون رادتهم وناوين ماهي نيتهم؟
حجولي بالكطع وأكطعوا بيه

وقد تزوج في حياته ثمانية نساء ، كانت ثلاث منهن قبل ان تدخل دندوشه حياته وكانت من بينهن زليخة أخت الشاعر حسين العبادي وهو الرائد في شعر الأبوذية ، وقد عاتبته ذات يوم عندما رأت منه الأعراض عن زوجاته والأنشغال بدندوشه ،فأجابها:
لهلجن ياحطاري البر لهلجن

عليجن لاأكطع الفيه لهلجن

جغاسي خوذي زليخه لهلجن
عواد ومابجن وحده طريه
ثم عاش فترة من الزمن منعزلا عن الناس جاعلا من حب دندوشه سجنه الجميل وعذابه سجانه فكتب يقول..

حبيبــي دك بذرعانه ولجتاف ألأكتاف

بضلعي كاسر اللبي ولجتاف (اللبي والأكتاف أجزاء فالة الصيد)
رضيت بحبس دندوشه ولجتاف ألكتاّف

وهي سجانتي وتفتر عليـــــــه

وذات يوم خرجت دندوشه من بيت أبيها يحيط بها الخدم قاصدة الى بيت رجل صابئي بالقرب من دارها لشراء قطعة ذهبية(حجل) فشاهدها السيد محسن لأول مرة في حياته فقال لمن حوله مشيرا لها.أن هذه دندوشه بلا شك.وما أن سمع الجواب بـ (نعم) حتى سقط مغشيا عليه .فشاهدت دندوشه حركة الرجال حول السيد محسن جاءته مهرولة حتى وقفت عليه ودموعها تجري على خديها .ففتح عينيه وكأنه أحس بوجودها فقال بلوعة وألم..

صبي يادمـــــــوع العين صبي

على خشف الطلع من بيت صبي

لوني موش مسلم صرت صبي

وصوغ احجول دندوشه بديه
ثم وفي موضع آخر يقول:

يعين الريم يالمارج من أحذاي

سهيت وفلتن أجدامي من أحذاي

بجيت آنه وبجه جاري من أحذاي

وبجت حتى (جغاسي) الصالحيه جغاسي :زوجته الثانيه

وفي أحدى ألليالي التي لم ير فيها طعم النوم قال معاتبا محبوبته(دندوشه)


من مثلي يون بالكون ونتام أنين تام

بس آنه وجثير الويد ونتام أصبح بيني وبينه أنتماء

علي نومي ايتنغص دوم ونتام وأنتم
سرت بعيونكم نومه هنيه

واصبح ذات يوم مبكرا فشاهد الابل بالقرب من بيت والد دندوشه وهي تستعد للرحيل وقد قام الرجال بوضع الواح من الخشب على ظهر الابل تسمى (حيازة ) فنادى الشاعر السيد محسن على رجل يقوم بخدمته اسمه ( شاطي )
يشاطي الزمل برك حيزوله وضعوا له الحواجز
كلوب الرحم كلت حيزوله يحجزونه
هم يكبل واكولن حيزوله ( الزول) الشكل
هله يالحاشك الباري عليه

ولما اخبره شاطي بانهم يريدون الرحيل الى البصرة التي تسمى آنذاك الميناء , نزل هذا الخبر على قلب وعقل السيد محسن نزول الصاعقه , وفي هذا الوقت كان يمسك بابريق فيه ماء ينوي اداء فرض الصلاة فضل ماسكا بالأبريق سائرا خلف الأبل ينشد الشعر وهويخاطب قائد الابل ( الحادي )

يحادي الضعن ريض وانه اسلكم اسألكم
اريد ارفج معاكم وانـه اسلـكم سلوة لكم
تره تسلون حيلـي وانه اسلكم اصيبكم بمرض السل
هوى البيكـم تنـشه وماتهيه



للميناء اكـد غـوجي ولاعن له اقصد
لحين اينوحـن اعلـيه ولاعن من اللوعه
بارض المنتفج لااسكن ولاعن لااستقر
دندوشه مشـت وشـبعد ليه

محنه مامـحن غيـري محنه المحنه
سبيب اشكر على متونه محنه الحناء
لون بكـلب دندوشـه محنـه العاطفه
جامـن غـربت وصت عليه
ثم اراد ان يؤرخ يوم الرحيل لما له من وقع في نفسه
تحب روحي ترافجهم وتسعه السعي
غرامك الم بجـرحي وتسعه الاتساع
سنة الف وثلث ميه وتسعه
بربيع اول ضعنهم كطع فيه 13.9 هـ
عاش الشاعر السيد محسن بعد رحيل محبوبته دندوشه الى ارض البصرة اصعب ايام حياته كان شارد الذهن لايسقر له حال , يلاحقه خيال دندوشه وصورتها لاتفارق عينيه وكان اول خبر يصل الى مسامعه وهو زواج دندوشه وقد رزقت بولد من زوجها فكتب يقول :
تهدي مـن نسيـم الـريح يابت
ومن كلبي انكطـع بتيـن يابت
من كالـوا دنـادش ولـد يابت
كلت هالحين صارت موش اليه
ثم عدل عن رايه قائلا في نفسه ليس من الوفاء ترك هوى دندوشه والتخلي عنها
لفه خطج يدنـدوشـه وتـاني اتى اليه
ومن حيلي انكطع حبل الوتاني الوتين
اضل انطـر لبـت بتـج وتاني انتظر
وبلكت من بزرها ايحن عليـه
وهكذا ختم الشاعر السيد محسن حياته بعد ان ترك تراثاً ضخماً من شعرالأبوذية مطبوعاً في ذاكرة الزمن تحتفظ به ذائقة المحبين للأدب الشعبي، رحل تاركا بصمات واضحة في سجل المبدعين كأحد أبناء جيل الرواد الذين انجبهم رحم مدينة سوق الشيوخ...


تحياااتي لكم يا اسرة منتديات الناصريه الثقافيه

اسير.








اسير الغربة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 06-29-2013, 04:59 AM   #2
مراقب عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
رقم العضوية: 9094
المشاركات: 6,887
بمعدل: 7.22 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 63 أبن أبراهيم will become famous soon enough

 




افتراضي

من الروائع هذا الموضوع
يستحق التقيم
كشكور وحفظك الله








التوقيع
خل أنمــــــــوت جوعانين> خل أنمــــــــوت عطشانين> >خل أنضـــــــــــــل بلا تعين >مادام الحكــــــــــم شيعيحنه بجالــــــــــه متونسين نروح الكربلــــــــه مأمنين>نهل ادموعنـــــــــــه لحسين>ماكو أجلاب تنبح ماكوابعثين>اجان تريد الجنه=سارع زور كبر حسين
سيد كاظم الشرع
أبن أبراهيم غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 07-07-2013, 12:07 AM   #3
مراقبة عامة
 
الصورة الرمزية عاشقة الاحلام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
رقم العضوية: 8686
المشاركات: 7,156
بمعدل: 6.79 (مشاركة/اليوم)
التقييم: 100 عاشقة الاحلام will become famous soon enoughعاشقة الاحلام will become famous soon enough

 




افتراضي

واضح انه حلو بس اتعبت قرأت بس اشويه
تحياتي للجهود الرائعة








عاشقة الاحلام غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اعتراف جديد لكبار علماء السنة بولادة الامام المهدي عبد الرماحي المنتدى الاسلامي 8 08-31-2010 01:43 PM
خمسون عائلة متجاوزة تلجأ إلى مجلس محافظة ذي قار عاشق الشتاء هموم الناس 1 03-29-2010 11:53 PM
خمسون قصه مع ابيات الابوذيه لكبار الشعراء. اسير الغربة القصص القصيرة والحكايات 0 01-03-2010 09:59 AM
الابوذيه .. العتابي ملتقى الشعراء الشعبيين 10 09-27-2009 07:00 PM
من هم الذين يمشون على وجوههم يوم القيامة فدك المنتدى الاسلامي 0 07-17-2008 02:30 PM


الساعة الآن 01:19 PM.


Design : alshrqy.com

Powered by vBulletin Copyright ©2008 - 2010